علي بن يوسف المطهر الحلي

33

العدد القوية لدفع المخاوف اليومية

باب شكر فخزن عنه باب المزيد ( 1 ) . 24 - كتب الحسن بن علي ( عليهما السلام ) إلى معاوية : أما بعد فإنك دسست الرجال للاحتيال والاغتيال ، وأرصدت العيون كأنك تحب اللقاء ، وما أشك في ذلك ( 2 ) ، فتوقعه إنشاء الله . وبلغني أنك تشمت بما لا يشمت به ذوو الحجى ، وإنما مثلك في ذلك كما قال الأول : فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تزود ( 3 ) لأخرى مثلها فكان قد فإنا ومن قد مات منا لكان الذي * يروح فيمسي في المبيت ويغتذي ( 4 ) . 25 - كتب الحسن البصري إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) : أما بعد فأنتم أهل بيت النبوة ، ومعدن الحكمة ، وأن الله جعلكم الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يلجئ إليكم اللاجئ ، ويعتصم بحبلكم القالي ، من اقتدى بكم اهتدى ونجا ، ومن تخلف عنكم هلك وغوى ، وأني كتبت إليك عند الحيرة واختلاف الأمة في القدر ، فتفضي إلينا ما أفضاه الله إليكم أهل البيت ، فنأخذ به : فكتب إليه الحسن بن علي ( عليهما السلام ) أما : بعد فإنا أهل بيت كما ذكرت عند الله وعند أوليائه ، فأما عندك وعند أصحابك ، فلو كنا كما ذكرت ما تقدمتمونا ، ولا استبدلتم بنا غيرنا ، ولعمري لقد ضرب الله مثلكم كتابه ، حيث يقول ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ( 5 ) هذا لأوليائك فيما سألوا ، ولكم فيما استبدلتم ، ولولا ما أريد من الاحتجاج عليك وعلى أصحابك

--> ( 1 ) عنه البحار 78 / 113 . ( 2 ) في الأصل : وما أوشك ذلك . ( 3 ) في الأصل : تحمر . ( 4 ) البحار 44 / 45 - 46 عن الارشاد . ( 5 ) سورة البقرة : 61 .